المحقق البحراني

146

الحدائق الناضرة

المسألة السادسة في هجاء المؤمن والغيبة والمراد بالأول : ذكر معايبه في الأشعار . والثاني : القول بما يكرهه ويغيظه ، وإن كان حقا . قال في المسالك : وخرج بالمؤمنين غيرهم ، فيجوز هجاؤهم كما يجوز لعنهم . ولا فرق هنا بين المؤمن الفاسق وغيره ، اللهم إلا أن يدخل هجاء الفاسق في مراتب النهي عن المنكر بحيث يتوقف ردعه عليه ، فيمكن جوازه حينئذ إن فرض انتهى . وقال المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد : والظاهر أن عموم أدلة الغيبة من الكتاب والسنة يشمل المؤمنين وغيرهم ، فإن قوله تعالى " ولا يغتب بعضكم بعضا " أما للمكلفين كلهم أو المسلمين فقط ، لجواز غيبة الكافر . ولقوله بعده " لحم أخيه ميتا " وكذا الأخبار ، فإن أكثرها بلفظ " الناس " أو " المسلم " مثل ما روي في الفقيه " من اغتاب امرءا مسلما بطل صومه ، ونقص وضوؤه ، وجاء يوم القيامة يفوح من فيه رائحة أنتن من الجيفة ، يتأذى به أهل الموقف ، وإن مات قبل أن يتوب مات مستحلا